فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 57

وأما بالنسبة لرفع اليدين فينبغي -كما تقدم- أن يرفع يديه حد ثدييه أو دون ذلك، وقد جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه كان إذا رفع يديه يحاذي بهما منكبيه وشحمة أذنيه) ، وجاء في رواية: (أطراف أذنيه) وهذا هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمواضع التي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يرفع يديه فيها عند التكبير هي: تكبيرة الإحرام، والركوع، والرفع من الركوع، والرفع من الركعة الثانية للثالثة، وهذه مواضع أربع ينبغي للإنسان أن يحافظ عليها، ولو رفع الإنسان يديه في كل موضع من تكبيرات الصلاة فقد جاء في ذلك بعض الأخبار ولا يصح منها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو اكتفى بتكبيرة الإحرام الأولى ورفع يديه فيها ولم يرفع في التكبيرات الباقية، فقد جاء هذا عن عمر بن الخطاب كما جاء عن الأسود قال: رأيت عمر بن الخطاب يرفع يديه أول تكبيرة، ثم لا يعود. أي: أنه كان لا يرفع يديه بعد ذلك، وهذا جاء أيضًا عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى، وأما رفع اليدين في حال السجدات فإن هذا مما لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا عند الرفع من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة، فإن هذا مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر، ولكن قد جاء عن عبد الله بن عمر أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة وإذا ركع وإذا قال: سمع الله لمن حمده، وإذا سجد بين الركعتين، وإسناده عن عبد الله بن عمر صحيح، فإذا فعل الإنسان ذلك في بعض الأحيان فإن هذا مما لا حرج فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت