وينبغي للإنسان في ذلك أن يجهر بها في الصلاة الجهرية، سواء كان منفردًا أو كان إمامًا، أما بالنسبة للمأموم فينبغي له -في حال صلاته الجهرية- أن ينصت لقراءة الإمام ولا يقرأ معه؛ فإن قراءة الإمام له قراءة، إن سكت الإمام أو لم يسمع كلامه قرأ، وإن سمع كلامه فإنه يجب في حقه أن يستمع له، وذلك أن الله جل وعلا أمر بالإنصات وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف:204] فالله جل وعلا أمر بالإنصات حال سماع القرآن، وقد جاء عن غير واحد من السلف أنها نزلت في الصلاة. وينبغي للإنسان أن يقرأ معها سورة، ويأتي الكلام على ذلك بإذن الله تعالى.
السنة عند ابتدائه الصلاة أن يضع يده اليمنى على اليسرى، ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن سدل في موضع من المواضع في صلاته عليه الصلاة والسلام، بل السنة في ذلك أن يقبض يده اليمنى على اليسرى كما جاء ذلك صحيحًا من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) . والمراد بالأمر لاشك أنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال راوي الخبر وهو أبو حازم الذي يرويه عن سهل بن سعد قال: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والصحابة. فإذا قالوا: أُمرنا أو نُهينا فإن المراد بذلك هو النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه لا آمر خاصة في أمور التعبد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.