فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 57

والكيفية الصحيحة لوضع يده اليمين على اليسرى: أن يضع الكف اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ والساعد كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث وائل بن حجر عليه رضوان الله تعالى كما جاء في الصحيح، وهذا أصله في الصحيح وهو عند أبي داود وكذلك النسائي أنه قال: (وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد) والخبر في صحيح الإمام مسلم، وليس فيه ذكر الرسغ والساعد، ولعله أراد بذلك أن يبين حال بقية اليد؛ فإنه بين حال الكف ولم يبين الباقي، فأراد أن يبينه على سبيل الاسترسال، ويظهر لي أنها من ألفاظ الإدراج. وينبغي أن يعلم أن هذا هو هدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك هدي التابعين، فقد جاء في حديث أبي زياد مولى آل دارج كما روى ابن عساكر في تاريخ دمشق قال: ما رأيت فنسيت؛ فإني لم أنس أن أبا بكر الصديق كان إذا قام إلى الصلاة قام هكذا، وأخذ بكفه اليمنى على ذراعه اليسرى لاصقًا بالكوع. وينبغي أن يعلم أيضًا أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كانوا يلتزمون ذلك، وكذلك التابعون وأتباعهم، كما جاء عن عمر بن عبد العزيز كما رواه أبو نعيم في كتابه الحلية أنه قال كما جاء في حديث عبد الله السلمي، قال: كان عمر بن عبد العزيز إذا صلى أو مشى أو قعد إنما يضع كفه اليمنى على ذراعه اليسرى. وهذا من السنن التي ينبغي للإنسان أن يأخذ بها في حال أداء الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت