وإذا دخل الإنسان المسجد ولم تقم الصلاة بعد فإنه يستحب ويتأكد في حقه أن يصلي تحية المسجد، وهي سنة، وقد حكي الإجماع على سنيتها، وينبغي له ألا يجلس حتى يصلي ركعتين كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) والمراد من هذا: أن هذا من عمارة المساجد، والمساجد عمرت لأداء العبادة، فينبغي للإنسان أن يبادر إلى ذلك، وإذا وجد الناس قد قاموا فإن الفريضة هي أعظم من النافلة، وهي تجزئ عن تلك العبادة التي نواها الإنسان، وإن نوى وقصد أداء سنة راتبة فإنه يأتيه الأجر إذا كان ذلك من عادته؛ فإن الله عز وجل يكتب له الأجر إن فاته ذلك من غير قصد.