فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 57

وينبغي للإنسان أن يكبر عند استقباله القبلة وأدائه للصلاة، وأن يقول: الله أكبر، ويرفع يديه، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فأحال الأمر إليه، وما أحاله إلى غيره. وينبغي أن يعلم أن الإنسان بمجرد تكبيره يحرم عليه ما كان قد جاز له قبل ذلك من الأعمال التي كانت يستسيغها قبل الصلاة: من الكلام والأكل ونحو ذلك؛ لهذا قال عليه الصلاة والسلام كما جاء في السنن وغيرها من حديث علي بن أبي طالب قال: (تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) يعني: يحرم على الإنسان بالتكبير ما كان جائزًا له، (وتحليلها التسليم) أي: يحل له ما كان قد حرم عليه قبل ذلك. وينبغي للإنسان في أدائه للصلاة أن يحرص على الخشوع، وأن لا ينصرف بقلبه إلى غير العبادة التي يؤديها، فيتأمل معاني القرآن وألفاظه، وكذلك أحكام الله عز وجل التي يتلوها، وكذلك عظم الصلاة من ركوع وقيام وسجود ونحو ذلك.

ويرفع الإنسان يديه في حال الصلاة، ورفع اليدين متأكد عند تكبيرة الإحرام كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ويديمه، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى. وأما كون رفع اليدين من الأمور الواجبة فقد قال به بعض الفقهاء من أهل الرأي، والصواب في ذلك أنه سنة في تكبيرة الإحرام وغيرها، والواجب في ذلك هو لفظ التكبير أن يقول الإنسان: الله أكبر. وينبغي للإنسان في ذلك في حال رفعه ليديه أن يبسط كفيه، ويضع أصابعه ويوجهها إلى جهة القبلة، جاء عن حفص بن عاصم أنه قال: من السنة في الصلاة أن يبسط كفيه، ويضم أصابعه ويوجهها مع وجهه إلى القبلة. واستقبال القبلة بالكفين عند التكبير هذا جاء موقوفًا على عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى، وأما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يثبت في ذلك شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت