وكذلك السنة أن يقعي في بعض الأحيان، والإقعاء هو أن ينصب الإنسان قدميه، وأن يجلس على عقبيه كما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عباس أنه سئل عن الإقعاء، فقال: هو السنة.
والسنة أن يقول بين السجدتين: رب اغفر لي. كما جاء في حديث حذيفة بن اليمان، وأما الزيادة على ذلك كأن يقول: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني، فلا بأس بها؛ فإن الخبر في ذلك فيه كلام، وقد ضعفه بعضهم. وكذلك فإنه في حال نهوضه إلى الركعة الثانية يعتمد على يديه كما جاء في الصحيح عن أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا في مسجدنا هذا، فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف كان رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فقلت لأبي قلابة: كيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذه. يعني: عمرو بن سلمة. قال: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام، أي: يعتمد الإنسان على يديه حال قيامه من الركعة إلى الركعة الثانية، أما طريقة العجن وهو أن يقبض الإنسان كفيه، ثم يعتمد عليهما، فإن هذا جاء فيه حديث وهو ضعيف، كذلك الاعتماد على الركبتين أن يعتمد الإنسان على فخذيه أو ركبتيه، فيضع كفيه عليهما ثم يقوم، فهذا جاء فيه حديث ضعيف، لو فعله الإنسان فلا حرج، لكن السنة أن يعتمد على يديه. ويفعل في ركعته الثانية ما فعل في ركعته الأولى.