فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 57

أما موضع اليد من الجسد من جسم الإنسان فهل يضعها على صدره، أم يضعها على سرته، أم يضعها أسفل من السرة؟ فيقال: قد جاء في ذلك جملة من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يضعها على سبيل الإجمال، جاء فيه ألفاظ أن النبي يضعها على صدره كما جاء في حديث وائل بن حجر عند أبي داود وغيره من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر (أن النبي عليه الصلاة والسلام وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره) وهذا من مفاريد مؤمل بن إسماعيل في روايته عن سفيان، ولا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه وضع اليد اليمنى على الصدر، وإنما يضعها على الإجمال، فيضع الإنسان يده اليمنى على اليسرى سواء كان على صدره، أو على بطنه، أو على سرته، أو كان دون ذلك، السنة في ذلك هو القبض، أما ما زاد على ذلك فإنه يحتاج إلى دليل ثابت في هذا، والأدلة في ذلك لا تعضد القول بالسنية، وهذا هو قول جماهير العلماء ورواية عن الإمام أحمد عليه رحمة الله. ويستحب ويتأكد للإنسان أن يقرأ كما تقدم بسورة بعد الفاتحة، والفاتحة -كما تقدم- ركن من أركان الصلاة؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين وغيرهما: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) ، ويجهر في الجهرية، ويسر بالسرية، والجهر في ذلك سنة متأكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت