فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 54

القذافي ومظاهرة أعداء الله:

لقد تحولت ليبيا في عهد القذافي إلى ملاذ آمن لكل الحركات الهدامة في العالم، والتي وجدت من القذافي التشجيع والدعم بكافة اشكاله.

يقول عبد السلام جلود - أحد أعضاء الانقلاب الأسود: (ان الجماهيرية تنفق 22% من الدخل السنوي على حركات التحرر ومقاومة الامبريالية والصهيونية) !!

فالقذافي هو المسؤول عن ظهور النصراني"جون قرنق"في جنوب السودان، حيث دعمه بالسلاح والتاد والمال حتى اصبح قوة لا يُستهان بها.

والقذافي هو الذي دعم"منظمة الجيش الجمهوري"و"منظمة بادر منيهوف"و"الألوية الحمراء"، وهو الذي وقف مع الروس عند احتلالهم لافغانستان ضد المسلمين الذين يقاتلون عن اعراضهم وينافحون عن دينهم، وهو ...

وأخيرًا - وليس آخرًا - وفي اثناء حرب البلقان الدائرة بين المسلمين والصرب كان القذافي يزود الصرب بكافة احتياجاتهم من النفط الذي كان يتحول إلى رصاص يخترق صدور المسلمين وقذائف تُدَكّ بها مدنهم وقراهم.

لقد قام القذافي بإهدار ثروة الشعب المسلم في ليبيا بشكل رهيب، ويكفي ان نعرف - على سبيل المثال - ان دخل ليبيا السنوي من النفط لعام 1981م بلغ 25 مليار دولار، انفقها القذافي في دعم التنظيمات الاجرامية بكافة اشكالها، وفي مشاريعه الفاشلة، كمشروع"النهر الصناعي"الذي كلف حتى الآن اكثر من 25 مليار دولار، اما الشعب المسلم فليس له أي اعتبار في حس القائد الملهم! وليذهب إلى الجحيم.

وقد حكم الله في امثال هؤلاء فقال: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [1] .

القذافي والحركات الإسلامية في ليبيا:

(1) المائدة؛ 80 - 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت