فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 54

حكى هو بنفسه قصة وقائع قيام الثورة - فخرجت هاربة من وجهه وباسرع وقت دون قيد أو شرط!!

ولأننا لسنا بهذه البلاهة والسذاجة حتى تنطلي علينا مثل هذه السخافات والترهات حول قصة الانقلاب والجلاء، فاننا نجزم ان الامر كان مدبرًا ومخططًا له من قبل اسياد القذافي، ليُكمل القذافي دور الرئيس القومي الوحدوي الاممي، امين القومية العربية - كما يحلو له أن يلقب نفسه - كغطاء للزندقة والخيانة العظمى لأمة الإسلام والمسلمين، ولبث النزاعات والخلافات في العالم العربي والإسلامي.

جاء في كتاب"أوراق الموساد المفقودة": (كانت مساعدتنا للقذافي بمثابة مقامرة كبرى، ولكنها كانت ذات فائدة عظيمة لنا، لقد كان من بين اهم ما جنيناه من وراء وقفتنا خلفه هذه الصراعات والنزاعات التي نجح القذافي في خلقها، والعداوات التي اشعلها بين الدول العربية المختلفة) [1] . والواقع يشهد بصدق كل كلمة من هذه الكلمات، فلم يترك بلداص عربيًا إلا واختلف معه، وناصبه العداء، وفي لحظة تجده يُعيد العلاقة معه دون اية بوادر تشير إلى ذلك في الأفق [2] !!

عقدة النسب المشبوه:

ان الاصول اليهودية للقذافي [3] هي التي تفسر المقدار الهائل من الحقد الذي يحمله القاذفي تجاه الشعب الليبي المسلم، والذي اظهره بالفعل في أقواله وأعماله، فلا يمكن لإنسان تربى بين أحضان هذا الشعب المسلم وترعرع على أرض المسلمين وأكل من خيراتها أن يتنكر لهذا كله، ويلقب لشعبها ظهر المجن ويسومهم سوء العذاب ويريهم الويلات ويجرعهم الغصص والنكبات، ويقذف بشبابها في اتون الحروب الجاهلية الخاسرة ويستنزف موارد البلاد الإقتصادية في مشاريعه الشيطانية ويعمل كل ما يعود بالخراب على البلاد وأهلها، لا يمكن أن يصدر هذا الأمر إلا من إنسان عنده من الوضاعة والدنائة والخسة وخبث الطوية القدر

(1) أوراق الموساد المفقودة؛ ص 105.

(2) يقول أحد رؤساء المخابرات اليهودية السابقين عن القذافي: (ان حكم القذافي يعتبر رصيدًا لإسرائيل، فمن غير القذافي وبطريقته التعصبية في الدعوة للوحدة العربية، يحافظ على انقسام العرب؟ ان بقاء القذافي هو رصيد لبقاء غسرائيل، وخصوصًا من الناحية التكتيكية، فهو عامل انقسام في العالم العربي) [كتاب عاصفة الرمال الليبية، لدجون كولي] .

(3) يقول القذافي: (أنا لست ضد اليهود، ولا ضد بني إسرائيل، بل على العكس، فإن بني غسرائيل وبني يعقوب هم ساميون، وابناء عمومة العرب، والعرب والإسرائيلين ابناء عم من ناحية الدم، الديانة اليهودية نحن نعترف بها، ومفضلة في القرىن) [السجل القومي؛ 9/ 828] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت