من آيات الله تعالى أو استهزأ بها - والشرائع كلها والقرآن من آيات الله تعالى - فهو بذلك كافر مرتد، له حكم المرتد، وبهذا نقول) [1] .
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (ان الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها، أو بعمل يعمل به ... ومن هذا الباب؛ الاستهزاء بالعلم وأهله وعدم احترامهم لاجله) [2] .
ويقول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: (أعلم ان العلماء قد اجمعوا على أن من استهزأ بالله أو رسوله أو كتابه أو دينه فهو كافر، وكذا إذا اتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء) [3] .
ومعناها عند من ينادي به؛ أن الدين ليس له علاقة بتسيير أمور الناس ولا بسياسة الدولة، فهو محصور في الشعائر التعبدية فقط، دون أن يعمل به ويطبق في واقع الحياة، وهذه النظرية الشيطانية - والتي تعرف اليوم بـ"العلمانية"- نص الأئمة والعلماء على كفر من يعتقدها أو يعمل بها ويفضل الحكم بالقوانين العلمانية الجاهلية على شرع رب البرية، لأن ذلك يناقض الإيمان ويضاد كلمة التوحيد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام وبإتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الله أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب) [4] .
ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عله؟!! من فعل ذلك كفر باجماع المسلمين) [5] .
(1) "المحلى"12/ 438.
(2) "قرة عيون الموحدين"؛ ص 217.
(3) "الدرر السنية في الأجوبة النجدية"؛ 8/ 242.
(4) "مجموع الفتوى"؛ 28/ 524.
(5) "البداية والنهاية"؛ 12/ 119.