الكافي لانجاز كل هذه الأعمال، ولا يمكن أن تتوفر كل هذه الصفات إلا في شخص تطارده عقدة النسب المشبوه ويخشى افتضاح الأمر، وهذا الشخص هو؛ معمر محمد أبو منيار القذافي ابن اليهودية"ميمونة"أو"زعفرانة بنت رحمين"أو"حالو راشيل السرتاوية" [1] ، ولأنه يعلم جيدًا انه ابن سفاح، أراد بذلك أن يُعرَّض بشرف كل المسلمين والمسلمات في ليبيا باتخاذه من الفتيات الليبيات حرسًا خاصًا به مع انه لا يعتمد عليهن في حراسته، ولكنه أراد أن ينتقم لأمر يتعلق بشرفه العائلي!!
وهو يحب أن تشيع الفاحشة في كل الليبيات، وهذا ما يفسر نشره للعري والفساد وتقييده لحريات ما يعرف بـ"شرطة الآداب"، وسحب صلاحياتها في مكافحة الانحلال وتفسخ الأخلاق.
ان المتأمل في طريقة القذافي في حربه للام وللمسلمين يدرك أمرين مهمين:
الأمر الأول: انه يسير وفق مخطط مرسوم له بعناية فائقة، فهو منذ وصوله إلى الحكم - 1969م - بتلك المسرحية التي لا تنطلي على أحد، أظهر نفسه كرجل ملتزم بالإسلام، يسعى إلى تطبيقه في المجتمع، وبمجرد أن ثبت نفسه في الحكم - كاي طاغوت - بدأ شيئًا فشيئًا بإظهار مخططه الشيطاني وبرنامجه اليهودي لزعزعة عقائد الشعب المسلم في ليبيا، ولاحلال عقائد كفرية اخرى محل عقيدته الإسلامية، وعلى رأسها"كتابه الأخضر"ونظريته الجاهلية.
الأمر الثاني: ان الناظر والمدقق في سيرة القذافي يرى انه يُكنّ بغضًا شديدًا لشخص النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ذلك ظاهر في خطاباته ولقاءاته، وهذا يؤكد يهودية أصل القذافي، بل وتراه ينسب نفسه إلى بعض الفرق الباطنية الكفرية كالقرامطة والفاطمية، ويصرح في خطبة عيد الفطر في أبريل 1992م انه قد يعلن الدولة الفاطمية الثانية!!
وللعلم؛ فالدولة الفاطمية الأولى أو الدولة العبيدية التي يريد القذافي أن يجددها هي دولة باطنية كفرها علماء الإسلام وأئمة الدين لما اظهرته من الكفر والزندقة واستحلال المحرمات - كنكاح المحارم ونحوها -
(1) يقول القذافي: (أنا لا أتكلم كليبي، طز في ليبيا وفي كل البلاد العربيةفي النهاية، تمنيت لو أني لم أكن عربيًا، يا ليت أصلي غير عربي، كردي أو إسباني) [السجل القومي: 11/ 665] .