فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 54

أحد قيادات الجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وبعد:

فلم اجد للقذافي وصفًا اصدق من قول الشاعر:

مُعمَّر الكفر لن تنساك أمتُنا ... يا نقمة مُرةً ما فوقَهَا نِقمُ

هَجَمت تَطمِسُ أعلام الهدى بَطلًا ... وقد عرفناك حين الغرب قد هجموا

يا أيها الغرقد الملعون لست سوى ... مبنى جدار به الأعداء تعتصم

ولكن - ومن أسفٍ - فإن هذا الطاغية الشرس الذي هاجم ثوابت الأمة الإسلامية ومقدساتها، وعمل لأكثر من سبع وعشرين سنة على سحق طلائع الصحوة الإسلامية في ليبيا على اختلاف مشاربها، ومارس على شعبنا الاستعباد والتجهيل والقمع والابادة والتجريد من كافة الحقوق الشرعية، إن هذا الطاغية استطاع أن يلبس أمره على كثيرين من غير أبناء ليبيا - لا سيما من الأعاجم - عن طريق صراخه وجعجعته، ومحاولته الظهور بمظهر القائد المسلم الذي سيقود الأمة إلى مقارعة الأعداء وتحرير المقدسات.

ومن هنا كان واجبًا على أبناء الإسلام في ليبيا أن يبينوا زيف القذافي وباطله، وأن يكشفوا للمسلمين ردته وعمالته، ومحاربته لدين الله، ولحملة الشريعة علمًا وعملًا.

إن تعرية أعداء أمتنا الداخلين وتجريدهم من عباءة الإسلام التي يتخفون بها لتخدير شعوبهم خطوة اساسية وأولية في طريق التغيير الصحيح، حتى يتبين سبيل المجرمين.

وقد كان هذا الكتاب خطوة موفقة مباركة في هذا المضمار، اجتهد فيه مؤلفه - جزاه الله خيرًا - في تحقيق هذا الواجب، مؤيدًا كلامه بالأدلة الشرعية والواقعية الدالة على حقيقة هذا الطاغية.

أسأل الله أن يتقبل منه، وان ينفع به كل من قرأه، وأن يُمكن لأهل الإسلام والجهاد في ليبيا، وأم يَمنّ على المسلمين عمومًا بالفتح والنصر والتمكين، انه سميع قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت