فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 54

فيقول - قاتله الله: ( ... لهذا تعتبر الشريعة الإسلامية مذهبًا فقهيًا وضعيًا شأنه شأن القانون الروماني أو قانون نابليون، وكل القوانين الأخرى التي وضعها الفقهاء الفرنسيون أو الطليان أو المسلمون ... فالذي يدرس القوانين الرومانية يعتبر ان علماء الإسلام يحملون قانونًا وضعيًا يضاهي القانون الروماني، لكن لا تقول؛ هذا دين) [1] .

والقذافي يحاول أن يشوه الشريعة الإسلامية بالكذب والتزييف والادعاء بانها خليط من افكار مختلفة واجتهادات متباينة، ولا ينسى ان يجمع زنادقة هذه الأمة - كابن سينا والفارابي - مع بعض من خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا - كالغزالي رحمه الله - على أساس انهم هم الذين قاموا بوضع الشريعة الإسلامية.

فيقول: (ان ما يسمى بالشريعة الإسلامية؛ عبارة عن كتب وضعية واجتهادات وتأليفات قام بها بعض الناس، أمثال الغزالي وابن سينا والفارابي واهل الصفا والمعتزلة، كل واحد منهم ألف، وجميعهم اخذوا من اليونانية) [2] .

ويقول: (هذه الدروشة والوثنية السياسية؛ هي التي تحرق الدين، الدين؛ لا بد ان يرجع كما انزل تمامًا، دين بلا مذاهب، لا نعرف سنة ولا شيعة ولا مالكي ولا إباضي، هذه كلها ترهات جاءت بعد النبي، وليس للنبي علاقة بها ... الله أنزل لك القرآن عن طريق محمد، وتؤمن بان محمد نبي، وان هذا القرآن من عند الله، وتطبق الكلام الموجود فيه فقط، وتمر نظيفًا أمام الله، وهذه المذاهب كلها كفر، وموجود آيات في القرآن تُكفر هذا التشيع والتحزب والتمزق في الإسلام ... لا يأتي واحد ويستغفلكم؛ أنت مالكي، وأنت شافعي، قل له؛ هل هذه موجودة في القرآن؟ ما دامت ليست موجودة في القرآن لا نتبعها ولا تدخل دماغنا) [3] .

القذافي وادعاؤه النبوة:

لا يفترُ القذافي عن تذكير سامعيه ومشاهديه بانه قد أتى بأمور وخوارق يعجز عنها البشر، وبالتالي فهي من صفات الأنبياء.

(1) حوار مع حفظة القرآن بطرابلس، بتاريخ؛ 3/ 7/1978.

(2) الملتقى الثاني للجان الثورية بالجامعات والمعاهد، بقاعة التربية العقائدية، بطرابلس، بتاريخ؛ 30/ 3/1991.

(3) لقاء مع اللجان الثورية الطلابية، بطرابلس، بتاريخ؛ 18/ 3/1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت