وقد اعترف القذافي بانه نبي، وذلك خلال لقائه بالصحيفة الإيطالية"ميريلا بيانكو"، التي سألته: (يا رسول الله ... أكنت راعي غنم؟) ، فأجاب مسيلمة ليبيا الجديد: (بلى، فلم يكن هناك نبي لم يفعل ذلك) [1] .
وقد تقدم حكم مدعي النبوة، وانه كافر مرتد خارج من دين الإسلام، وذلك لما عُلم بالاضطرار من دين الإسلام؛ انه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم، وانه خاتم النبيين.
يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: (وقد اخبر الله تبارك وتعالى في كتابه ورسوله صلى الله عيله وسلم في السنة المتواترة عنه؛ انه لا نبي بعده، ليعلموا ان كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كاذب افاك ضال مضل) [2] .
ويقرر القذافي انه لا يُسئل عما يفعل: (أنا ما نيش - لست - مسئولًا أمام أحد، الذي قام بالثورة ليس مُعين، أنت لم تكلفه بالثورة، هو قام بها بنفسه وضحى بنفسه وتحمل مسؤوليته بنفسه، هذا مسؤوليته أمام ضميره وليس مسؤولًا أمام أحد آخر، الله مبدع، بديع السماوات والأرض، من الذي يحاسبه جاب - احضر - لنا زوابع، عواصف، غير الطقس، جاب - احضر - يوم القيامة، فجر الدنيا كلها، من يسأله؟ ... الآن ما فيش - لا يوجد - حد - أحد - عيّنه، قال له؛ أنت إله وما تعملش - ما تعمل - فيد دربكة - اضطرابًا - لا يصح هذا لانه سبحانه وتعالى هو الخالق المبدع، يقول للشيء كن فيكون، فعال لما يريد، رحمن رحيم، بديع السماوات والأرض، وبالتالي نحن الذين قمنا بالثورة مسؤولون أمام ضمائرنا) [3] .
وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عندما قال واصفًا حال أمثال القذافي: (وما من أحد ادعى النبوة، إلا وقد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور واستحواذ الشيطان عليه ما ظهر لمن له ادنى تمييز) [4] .
(1) كتاب"القذافي رسول الصحراء"، للمؤلفة الإيطالية"ميريلا بيانكو"، ص 241.
(2) تفسير ابن كثير: 3/ 502.
(3) مداخلة في المؤتمر الشعبي، بحي الاكواخ - سابقًا - بطرابلس، بتاريخ؛ 27/ 1/1990.
(4) شرح العقيدة الاصفهانية، ص 89، نقلًا عن كتاب"نواقض الإيمان القولية والعملية"للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف؛ ص 185.