فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 54

الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا [1] ، وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] .

وقال صلى الله عليه وسلم:(يوشك أن يقعد الرجل متكئًا على اريكته، ي

يُحدّث بحديث من حديثي قفيقول؛ بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وان ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله) [3] .

وقد حكم العلماء بكفر من رد حديثًا واحدًا للنبي صلى الله عليه وسلم، فما بالك بمن رد سنة النبي صلى الله عليه وسلم واحاديثه الصحيحة المتواترة جملة واحدة؟! لا شك ان هذا اعظم كفرًا واشد جرمًا.

نقل ابن حزم عن إسحاق بن راهوية رحمهما الله: (ان من رد حديثًا صحيحًا عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر) [4] .

ويقول ابن الوزير رحمه الله: (ان التكذيب لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلم انه حديث؛ كفر صريح) [5] .

4)انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم:

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [6] .

يقول القاضي عياض المالكي: (أعلم - وفقنا الله وغياك - ان جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصًا في نفسه، أو نسبه، أو دينه، أو خصلة من خصاله، أو عرّض به، أو شبهه بشيء على طريق السب له أو الازراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب ... وكذلك من لعنه أو دعا عليه،

(1) الأحزاب: 36.

(2) الحشر: 7.

(3) حديث صحيح رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن المقداد رضي الله عنه، انظر الجامع: 8186.

(4) "الفصل في الملل والنحل"، لابن حزم؛ 3/ 230.

(5) "العواصم من القواصم في الذب عن سنة أبي القاسم"؛ 2/ 374، نقلًا عن"نواقض الإيمان القولية"؛ 190 - 191.

(6) الأحزاب: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت