فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 54

ويقر القذافي ان كتابه الأخضر ليس كتبًا دينيًا أو أخلاقيًا، فيقول: (فعندما تقول هذا الكتاب؛ كتاب ديني، ففي هذه الحالة من حقك ان تقف وتقارن بين الكتاب الأخضر وبين الدين، حتى تقول هذا لا يصح ككتاب ديني لانه يخالف القرآن، لكن عندما آتي وأقول لك؛ ان هذا الكتاب ليس دينيًا بل كتاب اقتصادي، فأنا عندي كتاب"آرارء جديدة بالسوق والتعبئة ومبادئ الحرب"ولا يمكن مقارنة هذا الكتاب مع القرآن، إذ لا توجد علاقة بينه وبين القرآن اطلاقًا ... ولقد قلت؛ ان الكتاب الأخضر يحل المشكل السياسي والمشكل الاقتصادي، ولم اقل؛ انه كتاب ديني، حتى نقارن بينه وبين القرآن، إذ عندما تتم هذه المقارنة فاننا بذلك سنضر بالقرآن) .

ولا ندري كيف سيضر بالقرآن؟! إلا إذا كان يرى أن كتابه أرفع واسمى من كتاب الله، تعالى الله عن ذلك، لكن الأمر كما قال القائل:

كناطح صخرة يومًا ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوَعِلُ

ويضيف القذافي مهددًا من يقول؛ ان الكتاب الأخضر ضد الدين بانه سيتعامل معه كما تعامل"اتاتورك"مع المسلمين الذين وقفوا في وجهه لما أراد فصل الدين عن الدولة وانه سوف يطبق الشيوعية، فيقول: (الآن يأتي شخص ويقول لي؛ الكتاب الأخضر ضد الدين، فأتصرف كما تصر"اتاتورك"واغتاظ وأقول لك؛ خذ مزق الكتاب الأخضر وضعه في النار، واحضر الكتاب الأحمر لاطبق الماركسية بكل ما فيها) [1] .

ويعتبر القذافي"حركة اللجان الثورية"التي انشأها لتدعيم حكمه وبث الرعب في قلوب المسلمين في ليبيا بسياسة الحديد والنار، يعتبر هذه الفرقة الكفرية هي نبي هذا العصر، فيقول: ("حركة اللجان الثورية"؛ هي نبي هذا العصر، عصر الجماهير، وهي بالفعل النبي، نبي عصر الجماهير؛ هو"حركة اللجان الثورية"، لكن من الصعب ان يصدقوها) [2] .

وصد الله العظيم إذ يقول: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} [3] .

(1) حوار مع حفظة القرآن، بمسجد مولاي محمد، بطرابلس، بتاريخ؛ 3/ 7/1978.

(2) محاضرة في المثابة الأم، بمدينة بنغازي، بتاريخ؛ 7/ 7/1990.

(3) الأنعام؛ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت