وَاعْلَمْ -أَيُّهَا الحَبِيبُ- أَنَّ اسْتِبْطَاءَ النَّصْرِ وَالإِجَابَةِ نَوْعٌ مِنَ الابْتِلاَءِ، فَلاَ تَسْتَعْجِلِ النَّصْرَ، فعَنْ خَبَّابٍ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟! أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟! فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ [1] : «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَاسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ؛ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ؛ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَحَضْرَمُوتَ مَا يَخَافُ إِلا اللَّهَ -تَعَالَى- وَالذِّئْبُ عَلَى غَنَمِهِ؛ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ» .
(1) (صحيح) : أحمد 26675، البخارى 3612، أبو داود 2649.