فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 95

أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم: هُنَا مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ مِنَ الكَلاَمِ كَمَا قَالَ أَهْلُ العِلْمِ، أَيْ: أَسْأَلُكَ بِإِيمَانِي بِنَبِيِّي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم, وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِدُعَاءِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

إِنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ

لَقَدْ وَصَفَ اللهُ نِسَاءَ الجَنَّةِ بِأَنَّهُنَّ حُورٌ مَقْصُوراَتٌ فِي الخِيَامِ فَقَالَ اللهُ: {حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن72] وَوَصَفَهُنَّ أَيْضًا: بِأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، أي: مَخْفِيٌّ، فَقَالَ اللهُ: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} [الصافات49] فَكُونِي كَالجَوْهَرَةِ المَصُونَةِ المَكْنُونَةِ، وَلاَ تُظْهِرِي مِنْ جِسْمِكِ شَيْئًا لِلذِّئَابِ؛ فَتَقَعِي فَرِيسَةً سَائِغَةً لَهُم، وَاعْلَمِي -عِلْمَ اليَقِينِ- أَنَّهُ لاَ يَسْتَوِي المُتَبَرِّجَاتُ السَّافِرَاتُ مَعَ الشَّرِيفَاتِ الطَّاهِرَاتِ، شَتَّانَ شَتَّانَ بَيْنَهُمَا، لاَ ... لاَ يَسْتَوِيَانِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [القلم35] وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} [السجدة18] فَانْظُرِي إِلَى أَيِّ فَرِيقٍ تُحِبِّينَ أَنْ تَنْتَمِي إِلَيْهِ! فَيَا أَيَّتُهَا المُسْلِمَةُ اتَّخِذِي مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ) مَثَلًا أَعْلَى لَكَ؛ حَتَّى تَلْحَقِي بِهِنَّ فِي الجَنَّةِ؛ لأنَّ نِسَاءَ الجَنَّةِ مَسْتُورَاتٌ وَعَفِيْفَاتٌ، أَتُرِيدِينَ أَنْ تَدْخُلِي -وَأَنْتِ فِي قِمَّةِ تَبَرُّجِكِ الجَاهِلِيِّ- إِلَى الجَنَّاتِ مَعَ العَفِيفَاتِ؟!.

يَا ابْنَتِي إِنْ أَرَدْتِ آَيَةَ حُسْنٍ ... وَجَمَالًا يَزِينُ جِسْمًا وَعَقْلًا

فَانْبُذِي عَادَةَ التَّبَرُّجِ نَبْذًا ... فَجَمَالُ النُّفُوسِ أَسْمَى وَأَغْلَى

يَصْنَعُ الصَّانِعُونَ وَرْدًا وَلَكِنْ ... وَرْدَةُ الرَّوْضِ لاَ تُضَارَعُ شَكْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت