قال: «يقولون: لا والله يا رب! ما رأوها» .
قال: «فيقول: فكيف لو أنهم رأوها؟» .
قال: «يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصًا، وأشد لها طلبًا، وأعظم فيها رغبة» .
قال: «فيقول: فمم يستعيذون؟» .
قال: «من النار» .
قال: «يقول: وهل رأوها؟» .
قال: «يقولون: لا والله يا رب! ما رأوها» .
قال: «يقول: فكيف لو رأوها» .
قال: «يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا، وأشد لها مخافة» .
قال: «يقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم» .
قال: «فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة.
قال: «هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» [1] .
فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم؛ فلهم نصيب من قوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم: 31] .
(1) أخرجه البخاري (11/ 212 - فتح) ، ومسلم (17/ 14 - 15 - نووي) .
وجملة: «عن كتاب الناس» ليست في «الصحيحين» وفي «الأصل» زيادة بيان.