فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 88

أنهم صديقون، وشهداء، فهذه هي المرتبة والمنزلة.

قيل: ثم الكلام عند قوله - تعالى: [الصديقون] .

ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء، فقال: {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} .

فيكون قد ذكر المتصدقين أهل البر والإحسان، ثم المؤمنين الذين قد رسخ الإيمان في قلوبهم، وامتلؤوا منه؛ فهم الصديقون، وهم أهل العلم والعمل، والأولون أهل البر والإحسان، ولكن هؤلاء أكمل صديقية منهم.

ثم ذكر الشهداء، وأنه - تعالى - يُجري عليهم رزقهم ونورهم؛ لأنهم لما بذلوا أنفسهم لله - تعالى - أثابهم الله - تعالى - عليها أن جعلهم أحياء عنده يرزقون، فيجري عليهم رزقهم ونورهم، فهؤلاء السعداء.

ثم ذكر الأشقياء، فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [المائدة: 10] .

والمقصود أنه - سبحانه وتعالى - ذكر أصحاب الأجور والمراتب، وهذان الأمران هما اللذان وعدهما فرعون السحرة إن غلبوا موسى - عليه الصلاة والسلام - فقالوا: {إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}

[الشعراء: 41، 42] .

أي: أجمع لكم بين الأجر والمنزلة عندي والقرب مني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت