فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 88

يدي الله - عز وجل - ثم يأمر أن يكتب كتابه في أهل عليين.

فلما كانت هذه الروح روحًا زاكية طيبة نيرة مشرقة، صعدت إلى الله - عز وجل - مع الملائكة.

وأما الروح المظلمة الخبيثة الكدرة فإنها لا تفتح لها أبواب السماء، ولا تصعد إلى الله - تعالى؛ بل ترد من السماء الدنيا إلى عالمها، وتحتقرها؛ لأنها أرضية سفلية، والأولى علوية سماوية؛ فرجعت كل روح إلى عنصرها وما هي منه، وهذا مبيَّن في حديث البراء بن عازب الطويل الذي رواه الإمام أحمد، وأبو عوانة الإسفراييني في «صحيحه» ، والحاكم، وغيرهم. وهو حديث صحيح [1] .

والمقصود أن الله - عز وجل - لا يصعد إليه من الأعمال والأقوال والأرواح إلا ما كان منها نورًا، وأعظم الخلق نورًا أقربهم إليه وأكرمهم عليه.

وفي «المسند» من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله - تعالى - خلق خلقه في ظلمة، وألقى عليهم من نوره؛ فمن أصاب من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل؛ فلذلك أقول: جف القلم على علم الله - تعالى» [2] .

(1) أخرجه أحمد (4/ 287 - 288، 295 - 296) ، والحاكم (1/ 37 - 38) . قلت: وهو كما قال المؤلف.

(2) أخرجه الترمذي (2642) ، وأحمد (2/ 176، 197) ، والحاكم (1/ 30 - 31) ، وابن حبان (1812 - موارد) ، والآجُرَّي في «الشريعة» (ص 75) ، وغيرهم. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

قلت: وهو صحيح؛ كما بينته في «مذهب اجتماع الجيوش الإسلامية» (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت