نحوها، أخبر من شاهده بحكمه، وبعذره ومقصوده كيلا يأثم بسببه، أو ينفر عنه فلا ينتفع بعلمه [1] .
ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجلين لَمَّا رأياه يتحدث مع صفية فوليا: «على رِسلكما، إنها صفية» ثم قال: «إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فخفت أن يقذف في قلوبكما شيئًا» [2] .
من لوازم حُسن الخلق الترفُّع عن سُرعة الانفعال وشدَّة الغضب، واستبعاد لغة التهديد .. ومن أسوأ الأساليب التي لا يجني منها الْمُعلِّم إلا الكراهية من طلابه بل استخفافهم وسخريتهم: التهديد بما يعلم الطلاب أنه لن يفعله، وعناية الْمُعلِّم بانضباط الفصل وهدوئه ينبغي ألاَّ تكون على حساب التربية وعلاقته مع الطلاب.
والأغلب أن تكون هذه المواقف ردّة فعل لسلوكيات ومخالفات لا ترقَى لحجم هذه العقوبة والقسوة، ويمكن تجاوزها بإشارة أو تنبيه لطيف يزيلها ويحافظ للمُعلِّم وقاره وقدره [3] .
قال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ
(1) المرجع السابق ص 49.
(2) رواه البخاري برقم (1930) .
(3) انظر: محمد الدرويش، المدرس ومهارات التوجيه، ص 67 بتصرف.