تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102] .
قال صاحب الظلال:
التقوى: أن يدع القلب مجتهدًا في بلوغها كما يتصورها وكما يطبقها، وكلما أوغل القلب في هذه الطريق تتكشف له آفاق وجدت له أشواق، وكلَّما اقترب بتقواه من الله تيقَّظ شوقه إلى مكان أرفع مما بلغ .. وتطلَّع إلى المقام الذي يستيقظ قلبه فلا ينام [1] .
وإنه إذا لم يكن الْمُعلِّم مُتسلِّحًا بالتقوى وملتزِمًا في سلوكه ومعاملته منهج الإسلام؛ فإنَّ الطالب يحسُّ بالتناقض في داخله مِمَّا يدفعه إلى الانحراف عن الطريق القويم. ولذلك فإنه على الْمُعلِّم أن يفهم هذه الحقيقة حتى يُحقِّق للطلاب الخير والفلاح والهدى والصلاح في عالَمٍ من الطهر ودنيا من الصفاء.
من المعايير التي يجب أن يتَّصف بها الْمُعلِّم والقائد التربوي معيار الصبر، لأنَّ الصبر قوةٌ خفيَّةٌ من قوى الإرادة تُمكِّن الإنسان من ضبط نفسه لتحمُّل المشاق والمتاعب والآلام ..
والصبر يعني الحبس والكف، فالصوم من الصبر لِما فيه من حبس النفس وكفِّها عن الطعام والشراب والشهوة ساعات معلومات،
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن، ج 1 ص 242.