فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 53

وتواضعوا لمن تعلَّمتم منه، ولمن علَّمتموه، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم جهلكم بعلمكم» [1] .

وقد أوصى الإمام الآجري من يُعلِّم القرآن بالتواضع، فقال: ويتواضع لِمن يُلقنه القرآن ويقبل عليه إقبالًا جميلًا [2] .

وقال أيضًا رحمه الله:

وينبغي لِمن قرأ عليه القرآن فأخطأ عليه أو غلط ألاَّ يُعنِّفه، وأن يرفق به، ولا يجفو عليه، فإني لا آمن أن يجفو عليه فينفر عنه، وبالحريّ ألاَّ يعود إلى المسجد [3] .

وقد يكون المرء في موقع يرى منه الناس ما لا يرونه في أنفسهم، فيُكبرونه، وينزلونه فوق منزلته، والْمُعلِّم من أكثر الناس عرضةً لذلك، فحريٌّ به أن يعرف قدر نفسه؛ فلا ينخدع بما يُقال عنه، ولا يركن إلى ثناء أحدٍ عليه، ولا يدخله العجب والغرور بما يرى من كثرة طلاب العلم حوله [4] .

الْمُعلِّم يُعامل الطالب كأحد أبنائه، حريص عليه وعلى مستقبله،

(1) جامع بيان العلم وفضله، ج 1 ص 135.

(2) أخلاق أهل القرآن، ص 11.

(3) المرجع السابق، ص 120.

(4) محمد الدرويش: المدرس ومهارات التوجيه، ص 60 نقلًا عن د/ عبد الله بن عبد الحميد محمود، إعداد الْمُعلِّم من منظور التربية الإسلامية، ص 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت