إنَّ الوفاء بالوعد من خُلق المؤمن، بل الخلف من خصال النفاق، وإخلاف الوعد مظهر من مظاهر عدم الجدية واللامبالاة، ينطبع في أذهان الطلاب عن شخصية مُعلِّمهم، ويعطيهم مقياسًا لضآلة قدرهم عنده.
وهذه سلعة غالية خاصة في زماننا هذا، لا بدَّ للمُعلِّم أن يتنبه لها، فهو ملتزم بما يُلزم به نفسه، موفٍّ بالوعود، مؤدٍّ للأمانات ملتزمٌ جانب الصدق في حاله كلِّه ..
ومن ذلك الالتزام بمواعيد الدروس بداية ونهاية، والالتزام بإكمال المقرر، وبحضور الاجتماعات الإدارية، دقيق في مواعيده، حريص في التزاماته، لا تسيُّب، ولا استغلال للأعذار الواهية، والظروف المواتية ونحوها تهربًا من المسئوليات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] .
وقال: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: 34] .
أخي الْمُعلِّم:
حين تَعِد طالبًا بمكافأة أو بحث مسألة، أو تَعِد سائر طلبتك بأيِّ أمر، فاجتهد واحرص كلّ الحرص على الوفاء بما وعدتَ به، وإن حال دون ذلك حائل، أو عاق دون تحقيقه عائق؛ فالاعتذار اللطيف يزيل ما قد يكون في النفس.