فعلى الْمُعلِّم أن يُحرِّر النية، ويقصد وجه الله تعالى في كلِّ عملٍ يقوم به، ليكون عند الله من المقبولين، وبين تلاميذه من المحبوبين والمؤثرين.
والثمرة التي يجنيها هي تنفيذ منهج التربية على الدوام وإفادة وتربية الطالب، وأيضًا يحظى بثواب الله ورضوانه، ويظفر بدار المقامة في جنات الخلد في مقعد صدق عند مليك مقتدر ..
فمن صفات الْمُعلِّم والقائد التربوي تقوى الله عزَّ وجلّ، وهي الخوف والخشية منه سبحانه، واتقاء عذاب الله بالمراقبة الدائمة لله، والتزام المنهج الرباني في السِّرِّ والعلن، وبذل الجهد دومًا لتحرِّي الحلال واجتناب الحرام.
والتقوى هي صفة داخلية تجعل العبد دائم الصلة بالله تعالى، وتجعله ربانيًا في كلِّ حركاته وسكناته عملًا بقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} [الأنعام: 162] .
وما أكثر الآيات والأحاديث التي تكلَّمت عن التقوى، بل حضَّت وأمرت بها، لكونها دعامة أساسية في حياة المؤمن بالله تعالى ونكتفي ببعض تلك النصوص التي تتعلق بالجانب التربوي الذي هو مجال بحثنا الآن قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] .
ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا