فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 53

يعجب به في لهجة الحديث وأسلوب الحركة والمعاملة ومُعظم عادات السلوك.

فمِن أهم الأدوار التي يقوم بها الْمُعلِّم دوره في بناء شخصيات تلاميذه، أولئك الذين ينظرون إليه على أنه مثلهم الأعلى [1] .

فالْمُعلِّم الذي يتحدَّث لطلابه عن أهمية الصلاة والمحافظة عليها، وحين يصلون في المدرسة يرونه في آخر الصفوف! .. أو الذي يحثُّ طلابه على الالتزام بالمواعيد وأهمية الوفاء بها، ثم يحضر إلى دروسه متأخرًا؛ يمحو بتصرُّف واحد عشرات الأقوال التي يَصبُّها في آذانهم.

أخي الْمُعلِّم:

إنَّ المنطق واللسان يُعدَّان معيارًا من معايير تقويم الشخصية، لذا فلعلَّك توافقني أنَّ من واجبات الْمُعلِّم أن يَحفظ منطقه ولسانه، فلا يسمع منه الطلاب إلاَّ خيرًا، وحتى حين يعاتب أو يحاسب، فلا يليق به أن يتجاوز ويرمي بالكلمات التي لا يُبالي بها، ولئن كانت الكلمة الطيبة تترك أثرها في النفوس فالكلمة الجارحة تهدم أسوار المحبة وتقضي على بنيانها، ولئن كنا لا نُدرك بدقَّة أثر ما نقوله على الناس فالناس لهم مشاعر واعتبارات ينبغي أن نرعاها ..

إننا نلمس في أنفسنا جميعًا أنَّ هناك كلمات نسمعها فتترك أثرًا

(1) علي الراشد، شخصية الْمُعلِّم وأدائه ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت