منه [1] .
ومن تمام حسن المظهر وأولوياته الالتزام بالضوابط الشرعية، فإسبال الثياب، أو لبس المخالف منها، أو حلق اللحية مِمَّا يخل بمظهر الْمُعلِّم، ويتأكد عليه قبل غيره من الناس أن يلتزم بالمظهر الشرعي.
الاهتمام بالتخصص والعناية به والسعي لبلوغ الذروة فيه هو ما ينبغي أن يكون من شأن الْمُعلِّم، لأنه سيكون مرجعًا لطلابه يسألونه ويستفتونه به، ويلتزمون بما يمليه عليهم ويوجِّههم إليه، وينقلون هذا عنه إلى غيرهم من زملائهم أو طلابهم حينما يتصدُّون للتعليم فيما بعد، فلا بدَّ من العناية بهذا الأمر عنايةً فائقةً والتأكُّد من صحَّة المعلومات وصحَّة العلاقة بينها وبين النتائج المستنبطة منها .. وقد سُئل سفيان بن عيينة: من أحوج الناس إلى طلب العلم؟
قال: أعلمهم؛ لأنَّ الخطأ منه أقبح [2] .
ونحن نعيش في عصرٍ تميَّز بمراعاة التخصُّص الدقيق، وشرعنا أيضًا يهتضمُّ بالتخصص ويوليه عناية فائقة، فمن ذا الذي يُحيط بأنواع العلوم كلها؟! قال تعالى:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .
(1) المرجع السابق ص 381.
(2) الخطيب البغدادي، جامع بيان العلم وفضله، ص 156.