فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 53

إيجابيًا أو سلبيًا في نفوسنا دون أن يشعر من قالها بذلك، أفلا نجعل من هذا الاعتبار مقياسًا للآخرين فنفترض أنَّ مشاعرهم تجاه ما يسمعونه منا لن تكون بالضرورة مُدرَكة لنا، أو حتى واردة في حسباننا مما يدفعنا إلى مراجعة منطقنا أكثر وأن نحسب لكلِّ كلمة نقولها حسابًا؟ [1]

فينبغي أن يتعامل الْمُعلِّم مع تلاميذه بفيضٍ غامرٍ من الحنان الممزوج بالرأفة والرحمة، ويتقبَّل ما يصدر من التلاميذ - وبالذات تلك الممارسات التي قد تكون صبيانية - بصدر رحب، ويوجِّههم الوجهة القويمة التي تتناسب مع أعمارهم العقلية وذلك بالتي هي أحسن وبصبرٍ وأناة دون اللجوء إلى العنف.

وينبغي كذلك أن يتجنَّب الْمُعلِّم الألفاظ البذيئة في مخاطبة الأطفال لأنها تغرس في نفوسهم مشاعر الهوان وتطبعها بطابع النقص والعدل، ويبتعد عن مخاطبة الأطفال بألفاظ قبيحة كوصف أحدهم بالقرد أو بالحيوان وما شابه ذلك من الألفاظ التي يستحي الإنسان من التلفظ بها بخلاف الْمُعلِّم المربِّي .. فعلى المربِّي الذي تصدر منه هذه الألفاظ أن يلجأ إلى التوبة والاستغفار إذا حدث منه ذلك.

فمما ينبغي العناية به الحالة التي يظهر عليها الْمُعلِّم أمام طلابه أن يهتم بحُسن سمته وجمال مظهره، من نظافة وتأنُّق وتناسق وطيب

(1) محمد الدرويش، المدرس ومهارات التوجيه ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت