شحَّ بها أبوها على الوليد بن عبد الملك [1] .
الْمُعلِّم الجاد المخلِص يشعر أنَّ مهمَّته لا تقف عند حدِّ ما يُقدِّمه في الفصل الدراسي، ولئن كانت المسئولية عن نُظم التعليم والمناهج، وما يتعلَّق بذلك أمور يُعنَى بها غير الْمُعلِّم، إلا أنَّ ذلك لا يعفيه من المشاركة والسَّعي للإصلاح، وهو حين يحمل هذا الهمَّ في خاطره، ويُدرك أنَّ هذه المهمة جزءٌ من مسئوليته، سيسهم في اقتراحٍ بنَّاء على إدارة المدرسة، أو تنبيه على ملاحظ، أو مناقشة هادئة في قرار، وسيدعوه ذلك أيضًا للمساهمة في إبداء اقتراح أو تصحيح خطأ حول منهج مادة يدرسها، أو طرح فكرة بناءة والكتابة عنها، أو السعي لدراسة ظاهرة من الظواهر السلبية في نظام التعليم أو مشكلة من مشكلاته، ولهذا كان السلف يُوصون الْمُعلِّم بالعناية بحماية نظام التعليم من المخالفات الشرعية، ولو كانت في نظر البعض من الأمور اليسيرة [2] .
قال سحنون: وأكره للمُعلِّم أن يعلم الجواري، ولا يخلطهن مع الغلمان؛ لأنَّ ذلك فساد لهم [3] .
(1) انظر: سير أعلام النبلاء، ج 4/ 233 - 234.
(2) انظر: محمد الدرويش، المدرس ومهارات التوجيه، ص 51 بتصرف.
(3) أدب الْمُعلِّمين لابن سحنون. المطبوع في نهاية كتاب المذهب التربوي عند ابن سحنون ص 123.