شهركم هذا في بلدكم هذا» [1] ويُعرِّف النبي - صلى الله عليه وسلم - الغِيبة بتعريف جامع مانع بأنها: «ذِكرك أخاك بما يكره» [2] .
فالطالب أخٌ لك أيها الْمُعلِّم، وذِكرُك له بِما يكره من الغيبة التي هي أربى الربا: «إنَّ من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق» [3] .
قد تبلغ الحماسة بالْمُعلِّم والحرص على تعليم طلابه إلى أن يسعى لتعليمهم ما قد يصعب عليه فهمه، أو يكون مدعاة للتخليط واللبس، لذا نهى السلف عن ذلك .. قال علي - رضي الله عنه - «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبُّون أن يُكذَّب الله ورسوله؟» [4] .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: «ما أنت محدِّث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة» [5] .
ويرى الغزالي أنَّ من وظيفة الْمُعلِّم أن يقتصر بالمتعلِّم على قدر فهمه، فلا يلقي إليه ما لا يبلغه عقله؛ فينفِّره أو يخبط عليه عقله [6] .
قال الإمام النووي:
(1) رواه البخاري برقم (67) .
(2) رواه مسلم برقم (2589) .
(3) رواه أبو داود برقم (4876) .
(4) رواه البخاري برقم (127) .
(5) رواه مسلم في المقدمة باب النهي عن الحديث بكل ما سمع ج 1 ص 25.
(6) إحياء علوم الدين، ج 1 ص 96.