وقال تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدُّهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان بن عفان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي بن كعب، ولكلِّ أمَّة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» [1] .
والعناية بالتخصُّص لا يعني إهمال التخصُّصات الأخرى، لاسيما ذوات العلاقة، بل لا بدَّ من الحصول على قدر ما يخدم التخصص، حيث يقدم لطلابه به نسيجًا متناسقًا يشدُّ بعضه بعضًا، بعيدًا عن التنافُر والتناقُض.
الْمُعلِّم لا ينقطع عن طلب العلم والسؤال عنه مهما بلغ الغاية منه؛ إذ لا غاية في العلم ولا شبع منه .. قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] .
وقال تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] .
وقيل لابن المبارك: إلى متى تطلب العلم؟
قال: حتى الممات إن شاء الله.
(1) رواه الترمذي برقم (3790) . وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه. وابن ماجه برقم (154) .