فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 53

ولهذا ينبغي معاملته بالحسنى، وإظهار الرحمة والشفقة والتلطُّف في معاملته، وإشهار الثناء عليه إن أحسن، منفردًا أو في جماعة .. فالناس تُفتح قلوبهم للرحمة والتسامح واللين، وينفرون بطبائعهم من الفظاظة والخشونة والعنف .. ومن هنا كان قول الله تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم:

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .

أي لو كنت سيئ الكلام، قاسي القلب عليهم لانفضُّوا عنك وتركوك، ولكنَّ الله جمعهم عليك، وألان جانبك لهم تأليفًا لقلوبهم [1] .

قال ابن جماعة:

أن يُحب الْمُعلِّم لطالبه ما يحبُّ لنفسه كما جاء في الحديث، ويكره له ما يكره لنفسه.

قال ابن عباس:

أكرم الناس عليّ جليسي الذي يتخطَّى رقاب الناس إليَ، لو استطعت ألاَّ يقع الذباب عليه لفعلت ..

وفي رواية: «إنَّ الذباب ليقع عليه فيؤذيني» [2] .

ويقول ابن جماعة أيضًا:

وكذلك ينبغي أن يرحب بالطلبة إذا لقيهم، وعند إقبالهم

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 1 ص 453.

(2) تذكرة السامع والمتكلم، ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت