وأكثر الأخلاق الإيمان داخلة في الصبر يقول الله تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177] .
ولعظمة خُلق الصَّبر والتحمُّل فإنَّ التحلِّي به له الأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى أعلن حبَّه للصابرين بقوله: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] .
وإذا كان الْمُعلِّم وهو القائد التربوي المسلم يتحلَّى بهذه الصفة ويعمل على تنميتها في نفسه وسلوكه وعمله فإنَّ الله سيكون معه لا محالة؛ إذ يقول عز وجل {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .
كما أنَّ الله عزَّ وجل يُجزِل ثواب الصابرين الذين يستعينون بالصبر على طاعة الله ويستعينون بالصبر في جميع أعمالهم ومعاملاتهم، قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .
أخي الْمُعلِّم:
ولكي تكون مُربيًا ومُعلِّمًا وبَانِيًا، ويكون هدفك الأسمى هو إخراج جيلًا واعدًا واعيًا إسلاميًّا أصيلًا، قاعدته الأولى منهج لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولكي تكون داعيةً إلى إقامة شرع الله الحنيف في هذه الحياة الفانية؛ يجب عليك أن تتحلَّى بالصبر، وهذه الصفة حينما تلازمك تحسُّ أنها تعطيك حافزًا قويًا على تحمل الصعاب وصعود القمم ولا تسقط في أول اختبار يواجهك وأنت تخوض معترك