الصفحة 7 من 41

في طلب الكمال والفضل-كانت عجزًا ومهانة) [1] .

* أسباب الوقوع في الشهوة:

السبب الأول: المحبة الموهوم صلاحها:

وإن شئت فقل المحبة لغير الله، وهذا ما يعيش بعضهم، ويطلق عليه وصف التعلق، فأحيانًا تكون البداية بمحبة في الله، وتصبح هي الهدف من تلك العلاقة، فإذا غاب ذلك الهدف، وكثرة اللقاءات وأصبحت هي الغايات وقع الخلل، وبخاصة إذا كان فارق السن كبيرًا، أو وجد عوامل تغذي جانب التعلق: كالمزاح، والخواء الروحي، والتجمل الزائد، وغيرها من الأمور، وقد درج ابن حزم رحمه الله أقسام تلك المحبة على خمس درجات:

أولها: الاستحسان، وهو أن يتمثل الناظر صورة المنظور حسنة، أو يستحسن أخلاقه، وهذا يدخل في باب التصادق.

ثم الإعجاب، وهو رغبة الناظر في المنظور إليه، وفي قربه.

ثم الألفة، وهي الوحشة إليه متى غاب.

ثم الكلف، وهو غلبة شغل البال به، وهذا النوع يسمى في باب الغزل بالعشق.

ثم الشغف، وهو امتناع النوم، والأكل، والشرب إلا اليسير من ذلك، وربما أدى ذلك إلى المرض، أو إلى التوسوس، أو إلى الموت،

(1) الفوائد ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت