الصفحة 15 من 41

ومع فضل هذا الإمام وما ورد من ثناء أهل العلم عليه، كان يبكي ويقول: (لذنوبي عندي أهون من ذا - ورفع شيئًا من الأرض - إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت) [1] .

وقد ورد عن بعض السلف قريبًا من ذلك، سواءً بأقوالهم أو أفعالهم، فهل أدرك من تجاوز في جانب الشهوات هذه الحقيقة؟!

وأيضًا جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: حدثنا الصادق المصدوق: « .. فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ... » الحديث.

يقول ابن عثيمين رحمه الله كما في شرح الحديث: عمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ولم يتقدم ولم يسبق، ولكن حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أي بدنو أجله، أي أنه قريب من الموت «فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار» فيدع العمل الأول الذي كان يعمله، وذلك لوجود دسيسة في قلبه - والعياذ بالله - هوت به إلى هاوية [2] .

الخطر الثالث: أنها تؤدي بالإنسان إلى الأمراض، والأوجاع في الدنيا، ومنها:

الهربس، والسيلان، والزهري، وما يسمى بفيروس الحب! ولعلك تأذن لي أخذ بوقفة مع هذا الفيروس.

(1) المرجع السابق، 7/ 258.

(2) شرح الأربعين النووية ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت