الإيمان ودواعي المحبة والإنابة أصلًا.
9 -أن تعلم أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له، فإذا دخل القلب في غمراته غرق فيه وتاه في ظلماته، فيطلب الخلاص منه فلا يجد إلى ذلك سبيلًا.
10 -أن تعلم أن تلك الخواطر هي وادي الحمقى وأماني الجاهلين، فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة والخزي [1] .
ولو لم يكف بعضهم من الفراغ والخلوة والاسترسال في الخواطر الرديئة إلا إضاعة الوقت، وفعل العادة السرية السيئة عند البعض لكفى ذلك رادعًا!
وسلوك المنهج النبوي بالصيام عند انعدام المقدرة على تحمل الأعباء الزوجية سواءً المالية أو غيرها، وفي الحديث: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [2] .
ومن طرق المنهج النبوي في التعامل مع الشهوة: غض البصر، وإقلال النظر إلا فيما يحل، فالنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد خطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة
(1) طريق الهجرتين ص 274.
(2) فتح الباري 9/ 134.