الصفحة 11 من 41

الإيمان ودواعي المحبة والإنابة أصلًا.

9 -أن تعلم أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له، فإذا دخل القلب في غمراته غرق فيه وتاه في ظلماته، فيطلب الخلاص منه فلا يجد إلى ذلك سبيلًا.

10 -أن تعلم أن تلك الخواطر هي وادي الحمقى وأماني الجاهلين، فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة والخزي [1] .

ولو لم يكف بعضهم من الفراغ والخلوة والاسترسال في الخواطر الرديئة إلا إضاعة الوقت، وفعل العادة السرية السيئة عند البعض لكفى ذلك رادعًا!

3 -السبب الثالث: عدم سلوك المنهج النبوي في التعامل مع الشهوة:

وسلوك المنهج النبوي بالصيام عند انعدام المقدرة على تحمل الأعباء الزوجية سواءً المالية أو غيرها، وفي الحديث: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [2] .

ومن طرق المنهج النبوي في التعامل مع الشهوة: غض البصر، وإقلال النظر إلا فيما يحل، فالنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد خطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة

(1) طريق الهجرتين ص 274.

(2) فتح الباري 9/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت