خطر لي ما أسطره، فأنى لمن هذه حاله أن، يكون عنده وقت فراغ للتفكير في الأمور الترفيهية المباحة فضلًا عن غيرها، ولا أقصد من هذه الصورة محاكمة القارئ إلى تطبيقها، بل شحذًا للهمة نحو المزيد من الرقي.
وإذا تأملنا أفضل الحلول لمسألة الفراغ والخلوة وكثرة التفكير والاستغراق في الخواطر الرديئة وجدناه غالبًا يندرج في ما ذكره ابن القيم رحمه الله، حينما قال في مجاهدة وحفظ الخواطر ما يلي:
1 -العلم الجازم باطلاع الرب سبحانه ونظره إلى قلبك وعلمه بتفاصيل خواطرك.
2 -حياؤك منه.
3 -إجلالك له أن يرى مثل تلك الخواطر في بيته الذي خلق لمعرفته ومحبته.
4 -خوفك منه أن تسقط من عينه بتلك الخواطر.
5 -إيثارك له أن تساكن قلبك غير محبته.
6 -خشية أن تتولد تلك الخواطر ويستعر شرارها فتأكل ما في القلب من الإيمان ومحبة الله، فتذهب جملة وأنت لا تشعر.
7 -أن تعلم أن تلك الخواطر بمنزلة الحب الذي يلقى للطائر ليصاد به، فاعلم أن كل خاطرة منها فهي حبة في فخ منصوب لصيدك وأنت لا تشعر.
8 -أن تعلم أن تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هي وخواطر