الصفحة 17 من 41

أكبر من ذلك بكثير - [1] .

الخطر الرابع: أن الجزاء من جنس العمل[2]:

ففعل الفاحشة هو يسير عند ذوي الطباع الخسيسة، إلا أنه دَيْن عما قريب تحل العقوبة بصاحبه، ليس بأن يكون الدَيْن في أهله وذويه فقط، بل يتعدى ذلك إلى انعدام الغيرة على نفسه وذويه وأهله، وتلك والله الخسة في الطباع.

وهنا يقول الشيخ السعدي رحمه الله في معرض ذكره لقوم لوط - عليه السلام - في تفسيره لسورة الحجر: ( {وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ} ؛ أي: المدينة التي فيها لوط {يَسْتَبْشِرُونَ} ؛ أي يبشر بعضهم بعضًا، بأضياف لوط وصباحة وجوههم واقتدارهم عليهم، وذلك لقصدهم فعل الفاحشة فيهم، فجاؤوا حتى وصلوا إلى بيت لوط، فجعلوا يعالجون لوطًا على أضيافه [3] . اهـ. فهذا منتهى همهم وتفكيرهم - نسأل الله السلامة والعافية.

(ولذا تجد من يتصفون بهذه الفعلة القبيحة سيئي الخلق، فاسدي الطباع، لا يميزون بين الفضائل والرذائل، بل يميلون للرذائل ويستحسنونها وتميل إليها طباعهم، لا يتحرج أحدهم ولا يردعه رادع من السطو على الأطفال الصغار، واستعمال العنف والشدة لإشباع

(1) الفاحشة - عمل قوم لوط - الأضرار - الأسباب - سبل الوقاية والعلاج ص 51 - 53.

(2) تم اقتباس عناوين النقاط الأربع من كتاب صراع مع الشهوات، للشيخ المنجد.

(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت