الصفحة 19 من 41

بأن جعل التفكير في معشوقه! ولماذا هجره؟ ولماذا صحب غيره؟ فقد انزلق منزلقًا خطيرًا، فإما أن يتدارك نفسه، أو أن تكون البداية له نحو الهاوية والتفكير في السفليات - نعوذ بالله من الخذلان.

الخطر الثامن: العذاب النفسي:

والمقصود أن من أحب شيئًا سوى الله عز وجل فالضرر حاصل به بمحبوبه، إن وجد وإن فقد، فإنه إن فقده عذب بفواته، وتألم على قدر تعلق قلبه به، وإن وجده كان ما يحصل له من الألم قبل حصوله ومن النكد في حال حصوله، ومن الحسرة عليه بعد فوته، أضعاف ما في حصوله له من اللذة:

فما في الأرض أشقى من محب

وإن وجد الهوى حلو المذاق

تراه باكيًا في كل حين

مخافة فرقة أو لاشتياق

فيبكي إن نأوا شوقًا إليهم

ويبكي إن دنوا حذر الفراق

فتسخن عينه عند الفراق

وتسخن عينه عند التلاق [1]

الخطر التاسع: أنها سبب رئيس للضلالة بعد الهدى، وللحور بعد الكور، وللانتكاس بعد الحماس.

(1) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت