وليس وراء ذلك منزلة في تناهي المحبة أصلًا) [1] .
وزيادة على ما سبق أسوق لك أخي الكريم بعض الدلائل التي تدل على وجود داء التعلق، فمنها:
1 -إيثار بعضهم أنسه بصاحبه ومن تعلق قلبه به على أنسه بالله عز وجل، وأنسه بالخير والهدى.
2 -استقلال رغبات الصاحب، بينما استكثاره لداعي الاستجابة لله عز وجل وداعي الخير والهدى.
3 -الغضب والغيرة للصاحب أكثر من الغضب والغيرة عن انتهاك حرمات الله عز وجل.
4 -غض الطرف عن مساوئ الصاحب ومن القلب به متعلقٌ، والنظر إلى حسناته مع إسقاط أخطائه وزلاته، أو مقارنته بمن هو أسوأ خشية التأثير في نفسيته!!
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد
جاءت محاسنه بألف شفيع
5 -دوام المجالسة والممازحة، وبذل المال دون وجود الداعي لذلك.
وأذكر بعض ضوابط الأخوة في الله، والتي تجلي لنا داء التعلق وكوامنه:
(1) الأخلاق والسير، لابن حزم ص 136.