فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 248

القرآن في ليلة؟ فشقَّ ذلك عليهم وقالوا: أَيُّنا يطيقُ ذلك يا رسول الله؟ فقال: اللهُ الواحِدُ الصَّمَدُ ثلث القرآنِ)، وعند مسلم من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقرأ عليكم ثلث القرآن فقرأ: (قل هو الله أحد الله الصمد) حتى ختمها.

وعند الترمذي من حديث أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ أَنَّ المُشْرِكِينَ قَالُوا لرَسُولِ الله: انْسُبُ لَنَا رَبَّكَ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: (قُلْ هُوَ الله أحَدٌ الله الصَّمَدُ) ، فَالصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إلاّ سَيَمُوتُ وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلاّ سَيُورَثُ، وإنَّ الله عز وجلّ لاَ يَمُوتُ ولاَ يُورَثُ (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ) قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلاَ عِدْلٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وكذلك ورواه أحمد في مسنده، وقال الشيخ الألباني: حسن دون قوله والصمد الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وعند الدارمي من حديث عنْ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى، عن إمرأةٍ مِنَ الأنصارِ أن أبا أيوب الأنصاري، أتاهَا، فقالَ: ألا ترينَ إلَى مَا جاءَ بِهِ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالت: رُبَّ خيرٍ قَدْ أتَانَا بِهِ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فما هو؟ قال: قال لنا: أيعجزُ أحدُكمْ أنْ يَقرأ ثُلثَ القرآن في ليلة ٍ، قالَ: فاشفقنا أن يريدَنَا على أمرٍ نعجِزُ عَنْهُ، فلَمْ نرجِعْ إليهِ شيئًا حتَّى قالَهَا ثلاثَ مراتٍ، ثُمَّ قالَ: أمَا يستطيعُ أحدُكُم أنْ يقرأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد اللَّهُ الصمد) والحديث ورد عند الترمذي بغير هذا اللفظ وفيه تسمية المرأة، وهي امرأة أبي أيوب الأنصاري، وقد حسنه الترمذي وصححه الشيخ الألباني، وروى أبو داود وصححه الشيخ الألباني من حديث أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قال: (كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبَّكَ الأَعْلَى وَقُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَالله الْوَاحِدُ الصَّمَدُ) .

وفي السنن الكبرى للنسائي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوشك الناس أن يتساءلوا بينهم حتى يقول قائلهم هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله فإِذَا قالُوا ذَلِكَ فقُولُوا: الله أَحَدٌ الله الصَّمَدُ لَمْ يلِدِ وَلَمْ يُولَدْ وَلَم يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ، ثُمَّ لْيَتْفُلْ عن يَسَارِهِ ثَلاَثًا وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ ورواه أبو داود وحسنه الشيخ الألباني، وفي سنن النسائي وصححه الشيخ الألباني من حديث حَنْظَلَة بْن عَلِيٍّ أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الأَدْرَعِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ المَسْجِدَ إذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلاَتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ فَقَال َ: اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللهُ بِأَنَّكَ الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ، وفي سنن ابن ماجة أيضا وصححه الشيخ الألباني من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ).

والصمد هو السيّدُ الذي انتهى سُؤدَدُه، الذي له الصمدية المطلقة في كل شيء، وقال الإمام البخاري باب قولِهِ: (اللَّهُ الصَّمَدُ) والعَرَبُ تُسمِّي أشرافَها الصَّمَدَ، قال أبو وائِل: هو السيّدُ الذي انتهى سُؤدَدُه، وقال شيخ الإسلام: (والاسم الصمد فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة وليست كذلك بل كلها صواب والمشهور منها قولان أحدهما أن الصمد هو الذي لا جوف له، الثاني أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج) وقال ابن الجوزى في زاد المسير (وفي الصمد أربعة أقوال أحدها أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال الصمد السيد الذي قد كمل في سؤدده قال أبو عبيدة هو السيد الذي ليس فوقه أحد والعرب تسمي أشرافها الصمد، وقال ابن الأنباري لا خلاف بين أهل اللغة أن الصمد السيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت