فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 248

عن قوانين البشر بذاته وصفاته وأفعاله، ومعلوم أننا لم نر الله ولم نر له مثيلا أو شبيها أو نظيرا، والشيء لا يعرف إلا برؤيته أو برؤية نظيره.

أما النصوص القرآنية والنبوية التي تدل على الخالق فهي معلومة المعني أيضا لأن الله عز وجل خاطبنا باللغة العربية لا باللغة الأعجمية، فلا يمكن القول إن كلام الله بلا معني، أو يشبه كلام الأعاجم والألغاز التي لا تفهم، أما الكيفية الغيبية للصفات الإلهية التي دلت عليها هذه النصوص فهي كيفية حقيقية معلومة لله تليق به، لكنها مجهولة لنا لا نعلمها لأننا ما رأينا الله، فقال نبينا صلي الله عليه وسلم: (تَعَلمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَي أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ عَزَّ وَجَل حتى يَمُوتَ) مسلم، وما رأينا لكيفيته سبحانه وتعالي نظيرا نحكم عليها من خلاله إذ يقول الله تعالي: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) .

وروى أبو داوود والنسائي والترمذي 16077وقال الشيخ الألباني صحيح (1500) من حديث الأعْمَشُ عن أبي صَالحٍ عن سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، قال: (مَرَّ عَلَيَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَدْعُو بإِصْبَعَيَّ فَقَال: أَحِّد أَحِّد وَأَشَارَ بالسَّبَابَةِ، قال الترمذي: ومعنى هَذَا الحَدِيثِ إذَا أشَارَ الرَّجُلُ بِإِصْبَعَيْهِ في الدّعَاءِ عِنْدَ الشَّهَادَةِ، فَلاَ يُشِيرُ إلاّ بأَصْبُعٍ وَاحِدَةٍ.

(إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَليْهِ وَسَلمُوا تَسْليمًا) (الأحزاب:56) فاللهُمَّ صَل عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آل مُحَمَّدٍ كَمَا صَليْتَ عَلى آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللهُمَّ بَارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آل مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلى آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت