الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز واشتقاق اللات من الإله فسموا بها أصنامهم وذلك لأن أسماء الله تعالى مختصة به لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (لأعراف:180) وقوله: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (طه:8) ، فكما اختص بالعبادة وبالألوهية فهو مختص بالأسماء الحسنى فتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله عز وجل ميل بها عما يجب فيها، ومنه ما يكون شركا أو كفرا حسبما تقتضيه الأدلة الشرعية.
يقول تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) .
نلتقي معكم بإذن الله في ذكر أسماء الله والحديث عنها مفصلة وإسما إسما، عصمنا الله وإياكم من الزلل، وجمعنا وإياكم على خير الملل، ملة التوحيد والإسلام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.