بن عماد الحراني، وعبد الواحد أما التعبد بالتسمية لاسم الله الواحد، فوجد بالبحث عبد الواحد بن زياد أخرج البخاري له في كتاب الإيمان والصلاة والبيوع والديات عن موسى بن إسماعيل وغيره، مات سنة ست وسبعين ومائة، وعبد الوارث بن سعيد أبو عبيدة الضرير البصري التنوري أخرج له البخاري ومسلم قال البخاري يرفعه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ، مات سنة ثمانين ومائة، وعبد الواسع تسمى به أبو روح الأزدي عبد المولى بن عبد الباقي بن محمد بن زيد الأزدي الواعظ أخو عبد الواسع من أهل هراة كان والده سبط عبد الله الأنصاري وكان واعظا له نوبة في جامع هراة، توفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة، وعبد الوتر فلم يتسم به أحد في مجال ما أجرينا عليه البحث، وهنا دعوة لمن أراد أن يسمي ولده بذلك الاسم.
عبد الودود تسمى به عبد الودود بن عبد المتكبر بن هارون بن محمد بن عبيد الله حدث عن أبي بكر الشافعي توفي يوم الأربعاء مستهل شعبان من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، وعبد الوكيل، لم يتسم به أحد في مجال ما أجرينا عليه البحث، وهنا دعوة لمن أراد أن يسمي ولده بذلك الاسم، وعبد الولي تسمى به عبد الولي والد أبي محمد تقي الدين عبد الله بن عبد الولي بن جبارة المقدسي، قال عنه الذهبي إمام ثبت مدرس صالح عارف متبحر في الفرائض والجبر والمقابلة كبير السن توفي في العشر الأوسط من ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستمائة، وعبد الوهاب أبو محمد البصرى عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، من الطبقة الثامنة الطبقة الوسطى من أتباع التابعين ممن روى عنهم البخاري قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ، توفي سنة: 194 هـ.
نأتي الآن إلى السؤال الأخير: ما الحكم فيمن سمى نفسه أو ولده بأسماء وردت في أسماء الله الحسنى كتسميتهم بمحسن وسيد وجميل ورفيق وطيب ومجيب وغير ذلك من الأسماء؟ والجواب أنه قد يتسمى المخلوق بأسماء الخالق لكن الاسم في حق الخالق يقصد به إطلاق الوصف، أما في حق المخلوق فهو على سبيل التقييد وما يناسب وصفه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والله سبحانه وتعالى سمى نفسه وصفاته بأسماء، وسمى بها بعض المخلوقات فسمى نفسه حيا عليما سميعا بصيرا عزيزا جبار متكبرا ملكا رؤوفا رحيما وسمى بعض عباده عليما وبعضهم حليما رؤوفا رحيما وبعضهم سميعا بصيرا وبعضهم ملكا وبعضهم عزيزا وبعضهم جبارا متكبرا ومعلوم أنه ليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم ولا السميع كالسميع، وهكذا في سائر الأسماء) .
قال تعالى: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) (الأنعام:95) وقال: (قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا) (يوسف:78) . وقال: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) ، وقال (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ) (الصافات:101) وقال تعالى: (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) (الذريات:28) (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة:128) ، قال ابن كثير: (والحاصل أن من أسمائه تعالى ما يسمى به غيره ومنها مالا يسمى به غيره كاسم الله والرحمن والخالق والرازق ونحو ذلك) .
وعلى ذلك فلا بأس أن يسمى المسلم بمحسن أو سيد أو جميل أو رفيق أو طيب أو ما شابه ذلك على ألا يسميه بأل المستغرقة للوصف والجنس لأن الإطلاق لله وحده، وقد تبين لنا في هذه المحاضرة أن الأسماء التي لم يتعبد بها أحد