فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 248

والله هو السلام أي سليم الذات وسليم الصفات من كل نقص وعيب وهو داعي السلام بين الأنام، والذي يبلغ عباده الموحدين في الآخرة دار السلام، فكل سلامة منشأها منه وتمامها عليه ونسبتها إليه.

واسم الله السلام يدل على ذات الله وعلى صفة السلامة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة السلامة وحدها بدلالة التضمن، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية، والغني والصمدية، والعزة والقدسية، والحكمة والأحدية، وكل ما يلزم لقيام معنى السلامة في الذات والصفات والأفعال.

كيف ندعو الله باسمه السلام دعاء مسألة ودعاء عبادة؟ دعاء المسألة كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (يونس:10) (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأنعام:54) أما دعاء العبادة، فهو أن يفشي العبد السلام كما أمر النبي فقال: (إن السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم فإن الرجل إذا سلم على القوم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب) وهذا كما ذكر الألباني حديث حسن.

ويبغي المسلم سبل السلام التي تؤدي إلى دار السلام: (يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:16) (وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (يونس:25) .

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت