فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 60

أما هؤلاء الرواة الغافلون عن كتاب الله فإنهم يريدون أن يجعلوا من واحد كعمرو بن عبيد إمامًا من البشر وقد كان غافلًا عن القرآن. نقول: حسنًا، من هو إمامُ سيدنا الصادق نفسه؟ هل كان دينه يختلف عن دين الآخرين؟ نعم، هو إمامنا فمن يكون إمامه؟ إذا تنازع مع أحد واختلف معه فإلى أين يرجع وإلى أي شيء يعود؟!

مثلًا كان بين سيدنا على ومعاوية نزاع، فلماذا جعل سيدنا علي القرآن مرجعًا لهذا النزاع فقد قال في الخطبة 123:ما معناه: لما تنازع هؤلاء القوم معنا (أي معاوية وأتباعه) قبلنا بالقرآن حكمًا وجعلناه مرجعًا للقضاء على الشك والاختلاف.

وأما عمرو بن عبيد لفرط جهله فقد استغله هشام وأراد أن يثبت أن ثمة إمامًا غير القرآن.

حديث 1: سنده: ضعيف على قول المجلسي، نعم (درست بن منصور) واقفي المذهب ومن الكلاب الممطورة، وهشام بن سالم كان من المجسمة، وأبو يحيى الواسطي هو سهل بن زياد الكذاب فاسد العقيدة.

إن الكليني يؤسس مذهبًا مخالفًا للقرآن، مبنيًا على أقوال رواة كهؤلاء، ويبدو أن رأيه مخالف للقرآن!!

وأما متنه: فيقول فيه: قد كان إبراهيم نبيًا وليس إمامًا حتى قال الله إني جاعلك للناس إمامًا، يريد أن يقول مع أن إبراهيم كان نبيًا ولكنه كان فاقدًا لمقام الإمامة وهو يعني بهذا أن مقام الإمامة فوق مقام النبوة، وهذا الموضوع يخالف القرآن؛ لأن لله تعالى جَعْلين اثنين. الجعل التكويني والجعل الشرعي، أم الجعل التكويني فهو كما جاء في سورة البقرة الآية 22: {جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} ، وفي سورة الأنعام الآية 1: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} ، وقال تعالى في آية 96: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} ، وفي آية 8 من سوة الإسراء: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت