فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 60

ويقول الله تعالى في سورة الإسراء الآية 111: {لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} ، وفي كثير من الآيات قال تعالى ما معناه ليس لعبادي ولي إلا الله، إذا كان العباد ليس لهم ولي ولا قيم فكيف يكون لله ولي في أمره؟ فهل لواضعي هذه الأخبار عقل أم أنهم كانوا يستهزؤون بالله؟! قال تعالى في سورة البقرة الآية 107: {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} ، وفي سورة الأنعام الآية 51: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} ، وفي سورة الكهف: {لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} ، لا شك أن قبول بعض المسلمين بهذه الروايات المخالفة للتوحيد والعقل هو نتيجة ابتعادهم عن القرآن وعن الإسلام كليًا.

روى الكليني ثلاثة أحاديث في هذا الباب وعدها المجلسي ضعافًا؛ لأن رواتها لا اعتبار لهم، بل كانوا فاسدي الدين وأتوا بخرافات في الإسلام، وأما متونها فتخالف العقل والقرآن، لأنه يقول إن الأئمة خلفاء الله، نقول: إن الإمام من البشر يحتاج كغيره من البشر إلى البول والغائظ وإلا يمرض، والإنسان الذي يموت بحمى بسيطة كيف يمكن أن يكون خليفة الله؟ بالإضافة إلى ذلك أن الخليفة يكون عندما يذهب السلف أو يموت، ليجلس أحد مكانه، وليس بمقدور أحد الوصول إلى مقام الألوهية ليكون خليفته، قد أُعمي نبي من الأنبياء كموسى لما لم يستقر الجبل، فكيف يخالف المقام الألهي الذي يدبر المليارات من المجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت