اعلم أنه روي في هذا الباب خمسة أحاديث تدل على أن الأئمة شهداء الله على الخلق، ورواة هذه الأحاديث كلهم فاسدوا العقيدة وضعاف، كسهل بن زياد الكذاب المشهور الملعون، وزياد القندي الذي كان وكيلًا لسيدنا موسى بن جعفر فسرق أمواله وأنكر شهادته وأوجد مذهب الواقفية، وكمعلى بن محمد الوشاء، وحسن بن علي الفضال، وسليم بن قيس الهلالي الذي له كتاب مليء بالكذب، وعلى سبيل المثال كتب في كتابه: أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه في حال وفاته، مع أنه لما توفي أبو بكر كان محمد ابن سنتين فكيف يعظ ابن سنتين أباه؟!
وكذلك كتب أن سليمًا عرض خبرًا على الإمام الحسن والإمام الحسين بعد وفاة معاوية، وهما قد صدقا في ذلك، وهذا المسكين لم يعرف أن سيدنا الحسن توفي قبل وفاة معاوية بعشر سنين، وهكذا.