فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 60

وطبقًا لآيات القرآن فإن الهداية الكافية هي القرآن حيث قال تعالى [في سورة العنكبوت: من الآية 51] : {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ} ، فهو كاف حتمًا. وقال [في سورة المائدة من الآية 16] : {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .

وقد حصر الله في كثير من الآيات الهداية بالقرآن وأتباعه، ولم يجعلها في كتاب آخر، وقال: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى}

والآن هل يمكن القول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر المسلمين في الصدر الأول حتى زمن الكليني لم يكن لديهم كتاب يكفيهم لدينهم؟

الكافي يحتوي على (16199) حديثًا وشاع بين أئمة الشيعة أن هذا الكتاب من أوثق الكتب، وعلى أنه صحيح كله.

والجواب على هذا هو ما كتبه الكليني نفسه في المقدمة، حيث قال: (يا أخي أرشدك الله إنه لا يسع أحدًا تمييز شيء مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء) .

وكتب المجلسي الذي كان أستاذ مصطلح الحديث والرجال لدى الشيعة شرحًا على الكافي وسماه: (مرآة العقول) حيث عدّ معظم أخبار الكافي ضعيفة ومجهولة ومرسلة، وضعّف من حيث السند تقريبًا تسعة آلاف حديث من أحاديث الكافي.

وفي حوار مع أحد المجتهدين قال: إن أحاديث الكافي كلها صحيحة ولا يحتمل الشك فيها أبدًا، وإذا قال أحد غير هذا فهو مغرض، فقلت لهذا المجتهد: إذا كنت تقول بصحة جميع أحاديثه فلم لا تعتقد بثلاثة عشر إمامًا؛ ذلك لأنه روي في المجلد الأول من الكافي في باب"عدد الأئمة"أربع روايات على أن الأئمة ثلاثة عشر إمامًا.

قال: أرني ذلك، فأريته فتعجب، وقال ما رأيت ذلك من قبل.

وعلى هذا تبين أن هؤلاء يحكمون منحازين بلا روية ورؤية!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت